فقد كان من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة بالله من الظلم فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول ( اللهم إني أَعُوذُ بِكَ من الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وَأَعُوذُ بِكَ من أَنْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ ) [1] . وقد جاء ذلك بصيغة الأمر فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( تَعَوَّذُوا بالله مِنَ الْفَقْرِ وَالْقِلَّةِ وَالذِّلَّةِ وأن تَظْلِمَ أو تُظْلَمَ ) [2] قال ابن رجب رحمه الله تعالى:"فمن سلم من ظلم غيره وسلم الناس من ظلمه فقد عوفي , وعوفي الناس منه وكان بعض السلف يدعو: اللهم سلمني وسلم مني"ا.هـ [3] بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الاستعاذة بالله من الظلم من الورد اليومي فعن زَيْدِ بن ثَابِتٍ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَهُ دُعَاءً وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ بِهِ أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ قال ( قُلْ كُلَّ يَوْمٍ حين تُصْبِحُ لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ في يَدَيْكَ وَمِنْكَ وَبِكَ - وفيه-أعوذ بِكَ اللهم أَنْ أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ أو اعتدي أو يُعْتَدَى علي أو أكتسب خَطِيئَةً مُحْبِطَةً أو ذَنْبًا لاَ يُغْفَرُ ) [4]
(1) رواه أحمد (8039) أبو داود (1544) والنسائي (5460) وصححه ابن حبان (1030) والحاكم1/725
(2) رواه أحمد (10986) والنسائي (5461) وصححه ابن حبان (1003) والحاكم1/713
(3) شرح حديث لبيك /102
(4) رواه أحمد (21710) والطبراني في المعجم الكبير (4932) وفي الدعاء (320) قال الهيثمي"رواه أحمد والطبراني وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا"ا..هـ مجمع الزوائد 10/113