فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

قال تعالى ( تِلْكَ آَيَاتُ اللهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالحَقِّ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ ) (آل عمران:108) وقال تعالى ( إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا ) (النساء:40) وقال تعالى ( وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) (الكهف: 49) وقال تعالى ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ) (طه:112) قال ابن تيمية رحمه الله تعالى:"قيل: الظلم أن يحمل عليه سيئات غيره والهضم أن ينقص من حسنات نفسه"ا.هـ [1] وقال تعالى ( وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ) (غافر:31) وقال تعالى (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) (ق:29) وفي الحديث القدسي قال تعالى ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ) [2] قال ابن القيم رحمه الله تعالى:"الصواب الذي دلت عليه النصوص أن الظلم الذي حرمه الله على نفسه وتنزه عنه فعلا وإرادة هو ما فسره به سلف الأمة وأئمتها أنه لا يحمل المرء سيئات غيره ولا يعذب بما لم تكسب يداه ولم يكن سعى فيه , ولا ينقص من حسناته فلا يجازى بها أو ببعضها إذا قارنها أو طرأ عليها ما يقتضي إبطالها أو اقتصاص المظلومين منها وهذا الظلم الذي نفى الله تعالى خوفه عن العبد بقوله ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ) قال السلف والمفسرون: لا يخاف أن يحمل عليه من سيئات غيره ولا ينقص من حسناته ما يتحمل فهذا هو العقول من الظلم ومن عدم خوفه"ا.هـ [3] .

(1) التحفة العراقية/78 مفتاح دار السعادة 2/107

(2) رواه مسلم (2577) من حديث أبي ذر رضي الله عنه .

(3) مفتاح دار السعادة 2/108

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت