فهرس الكتاب
وحول طفولتها: قالت 'جنيفرهواير': كطفلة كانت فكرة التثليث راسخة في رأسي وكانت حكايات قصص الإنجيل التي كنت أتلقاها بمدارس الأحد عن الرجال الذين يصرخون في جهنم بسبب الحريق تقفز إلى ذاكرتي، ذلك أنهم أفهموني أنني إذا لم أومن بالمسيح ربًا عليه السلام وتعالى الله عن ذلك علوًا كبيرًا، فإنني سأصلي نارًا أكون خالدة فيها.
وتابعت في حوارها مع صحيفة [الراية] : كانت تحركني أطياف الخوف حيثما كان مدرس الصف يوضح للطلاب هذه الصورة المخيفة، فلم يكن أحد من التلاميذ طفلًا ولا مراهقًا وأنا منهم يحب أن يدخل النار..، لكني من داخلي لم أقتنع أبدًا بقضية التثليث ولا أن سيدنا عيسي عليه السلام إله.
وأوضحت هواير: لكنني كنت مضطربة أن يتلجلج في صدري هذا الأمر، حتى كان يوم سألت فيه الكاهن الذي نتعامل معه لماذا لا أستطيع أن أصلي للمسيح مثل كل الناس؟ أجابني أن كثيرًا من الناس يشعرون بما تشعرين به، لكن مادمت 'مؤمنة' فلا خوف من هذا، خفف عني هذا بعض ما كنت أحس من الذنب لكني كنت أحس دائمًا بشيء غريب حين أرى تمثالًا لعيسى عليه السلام أخذ شكل الصليب وعيناه تتجهان نحوي بالانكسار.
وقالت الداعية الإسلامية: حين بدت سنوات الشباب واستغرقني البحث قررت ترك الكنيسة التي تنتمي إليها عائلتي بحثًا عن المزيد مما كنت أجهل، فلم أكن أبدًا أحس بالراحة مع الصلوات والأناشيد التي كانت تصدح بها الكنيسة.
وتابعت: كانت تماثيل مريم أم المسيح عليهما السلام والقديسين متضائلة أمام صنم كبير كما كانوا يعتقدون أنه عيسى عليه السلام مسمرًا على صليب من خشب، وكم ثارت دهشتي وتساءلت كيف يكون هذا إلهًا وكيف يأذن الله تعالى لهذا الرسول الرقيق أن يسمر حيًا وقد توجوه بإكليل من الشوك ليظل ينزف حتى الموت؟! وكم دارت رأسي من ذلك تحيرًا واضطرابًا.