فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 492

كان اسمها (ياسمين ) وهي مولودة في فلسطين وكنت أجلس الساعات استمع لحديثها عن بلدها وثقافتها وعائلتها وأصدقائها الذين تحبهم كثيرا ... ولكن ما كانت تحبه كثيرا كان دينها الإسلام !!! وكانت ياسمين تتمتع مع نفسها بسلام بصورة لم أرى مثلها أبدا في أي إنسان قابلته . و كانت تحدثني عن الأنبياء وعن الرب وأنها لاتعبد إلا الله واحدا لا شريك له وتسميه (الله) وكانت أحاديثها بالنسبة لي مقنعة صادقة وكان يكفي عندي أنها صادقة ومقتنعة فيها. ولكني لم أخبر أهلي عن صديقتي تلك ..وقد فعلت ياسمين كل ما يمكنها القيام به لإقناعي بان الإسلام هو الدين الحقيقي الوحيد وأنه أيضا أسلوب الحياة الطبيعية. ولكن أهم شيء بالنسبة لها لم يكن هذه الدنيا وانمافي الآخرة وكانت تقول لي إننا سنلتقي ببعض في تلك الحياة الثانية في الجنة !!! وعندما غادرت إلى فلسطين كنا نعلم أننا ربما لن نرى بعضنا مرة ثانية في هذه الدنيا. و لذا بكت ورجتني أن أستمر في دراسة الإسلام حتى نتمكن من اللقاء و لكن في الجنة. وحتى هذه اللحظة مازالت كلماتها تتردد في أذني..ومنذ أول يوم التقينا فيها سمتني (أميرة) ولذا سميت نفسي بهذا الاسم عندما دخلت الإسلام. و بعد أسبوعين من رجوع ياسمين إلى بلادها اغتالها رصاص الجنود الإسرائيليين خارج منزلها ...فترك هذا الخبر الذي نقله لي أحد أصدقائنا العرب أسوء الأثر في نفسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت