فهرس الكتاب
ووقفت فجاءة أنظر حولي أتأمل ما وصلت إليه، ولكنى لم أستسلم كنت أتحدث مع أهلي ولكنهم لم يستطيعوا التصدي لي، لم تكن لديهم المعلومات الكافية للرد، فأخذوا يحضرون القساوسة إلى المنزل حتى يتناقشوا معي، وكنت أسمعهم وأنا أتمنى بيني وبين نفسي أن أكون مخطئة فيما اكتشفته ولذلك لم أكن أتناقش معهم ولكنني فقط كنت أسمعهم، كنت أحاول أن أعطى نفسي فرصة أخيرة لاكتشاف الحقيقة، وكنت في تلك الفترة أصلي بحرارة وأصوم وأطلب من الله أن يرشدني إلى الطريق الصحيح، وكانوا قد أحضروا لي كتبا كثيرة تهاجم الإسلام، وكانت المرة الأولى التي أجد فيها مثل هذه الكتب، ولكن للأسف وجدتها مجرد إدعاءات وليست حقائق، كلها هجوم بلا أساس لمجرد الهجوم والتشويه، حتى أنني طلبت مقابلة أحد المتنصرين حديثا، وكان آخر أمل أمامي، فجلست معه لأعرف منه لماذا دخل المسيحية، وكان رجلا وديعا وقورا ورزينا وعرفت أنه كان يعمل موظفا حكوميا في التلفزيون وكان كما قال مقتدرا ماليا قبل أن يتنصر وهو الآن يعمل سائقا في مدارس الراهبات. وكنت أأمل أن يحدثني بالمنطق والعقل ويزيل الشك من داخلي ولكنى وجدته يتحدث عن ظهورات وأحاسيس، لا يتحدث عن عقل ومنطق، فهو لا يشعر بالصلاة في الإسلام، لا يشعر بوجود روح مع الله في الإسلام، وتعجبت منه في نفسي إذ أن هذا الشعور أشعر به أحيانا في المسيحية ويشعر به دائما كثير من المسيحيين، فهل معنى ذلك أن يتركوا الدين؟ وهذه الظهورات هل يجب أن أصدقه؟ فالمعجزات والظهورات تحدث للجميع ليس فقط للمسيحي بل أن الشيطان يمكنه أن يظهر في صورة ملاك من نور كما جاء في رسالة بولس الرسول:
"ولا عجب.لأن الشيطان نفسه يغيّر شكله إلى شبه ملاك نور". ( 2 كورونثوس 14:11)
لماذا لم أعتنق اليهودية؟: