فهرس الكتاب
وتبقى لدى الإسلام الذي كنت قد قرأت وعرفت عنه من قبل ما لم يشجعني للمضي في دراسته ولكنني في وقفتي مع نفسي واتجاهي للحياد التام في الدراسة شرعت في دراسته مرة أخرى برؤية مختلفة تماما.. متجردة من الكره السابق، وبدأت الصورة تتضح أمامي فالإسلام ليس دين العنف والإرهاب كما كان يشاع عنه، ولا هو يدعو لإهدار دم من يخالفه وسفك دم المعترضين،و لا هو الدين الذي يكفر ويحرم ويلعن بقية البشر ويحض على قتلهم ومعاداتهم ، ولكنه يتحدث عن رحمة الله بلا شعارات وهميه، يتحدث عن المغفرة بلا مقابل وبدون سفك دم، به الحب الإلهي والروحانية السامية، العلاقة الروحية المباشرة بين الله والبشر بدون وسطاء ولا شفعاء، وجدت العظمة والقداسة الإلهية في آيات قرآنية من أمثلتها قول الله:
"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" (البقرة آية 186) وقول الله تعالى"يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي" (الفجر آية 27-30) .وقول الله تعالى
"وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ" (الأنعام آية 54) وقوله تعالى:
"فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا" (النساء آية 175)
وقوله تعالى:"قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ" (الحجر 56)