فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 492

و في الإسلام معاني أسمى وأعلى كثيرا من مجرد نوال الجنة واتقاء النار فإذا كان هناك من البشر من يردعه تحذير الله له من عذاب النار فإن هناك أناس أرقى منهم في الإيمان يبغون الجنة وهى الجائزة الأعلى وهناك فئة ثالثة أرقى تبتغى ما هو أعلى من ذلك بكثير وهو ابتغاء مرضاة الله و إلى هؤلاء الإشارة بقوله تعالى:

(فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى ،لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ،الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى ،وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى ،وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى ،إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى ،وَلَسَوْفَ يَرْضَى)

(الليل آية 14الى 20)

و النبي نفسه كان يتعبد لله ليس إلا للعبادة والشكر فقط:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا * (رواه البخاري)

و يشفع القرآن في البشر يوم القيامة بهذا القول: عن أَبَى هُرَيْرَةَ يَقُولُ اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ نِعْمَ الشَّفِيعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّهُ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا رَبِّ حَلِّهِ حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ فَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ اكْسُهُ كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ فَيُكْسَى كِسْوَةَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ أَلْبِسْهُ تَاجَ الْكَرَامَةِ يَا رَبِّ ارْضَ عَنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَاكَ شَيْءٌ * (رواه الدرامي)

و الإسلام لا يفرق بين إنسان وأخر بل يساوى بين جميع البشر لا يفرق بينهم إلا أعمالهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت