فهرس الكتاب
] هذه الآية الكريمة من الغريب أنها رسخت في القلب ، ولما رجعت إلى البيت سارعت إلي المصحف وأمسكته وأنا في دهشة من هذه السورة ، كيف ؟ إن الله سبحانه وتعالى يقول: [ لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله .. ] .
إبراهيم خليل الذي كان إلى عهد قريب يحارب الإسلام ويقيم الحجج من القرآن والسنة ومن الفرق الخارجة عن الإسلام لحرب الإسلام ... يتحول إلى إنسان رقيق يتناول القرآن الكريم بوقار وإجلال ... فكأن عيني رُفعت عنهما غشاوة وبصري صار حديدًا ... لأرى ما لا يرى ... وأحس إشراقات الله تعالى نورًا يتلألأ بين السطور جعلتني أعكف على قراءة كتاب الله من قوله تعالى: [ الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيل ] وفي سورة الصف: [ ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ] إذًا فالقرآن الكريم يؤكد أن هناك تنبؤات في التوراة وفي الإنجيل عن النبي محمد . ومن هنا بدأت ولعدة سنوات دراسة هذه التنبؤات ووجدتها حقيقة لم يمسها التبديل والتغيير لأن بني إسرائيل ظنوا أنها لن تخرج عن دائرتهم .. وعلى سبيل المثال جاء في ( سفر التثنية ) وهو الكتاب الخامس من كتب التوراة ( أقيم لهم نبيًا من وسط إخوتهم مثلك ، وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ) توقفت أولًا عند كلمة ( إخوتهم ) وتساءلت: هل المقصود هنا من بني إسرائيل ؟ لو كان كذلك لقال ( من أنفسهم ) أما وقد قال ( من وسط إخوتهم ) فالمراد بها أبناء العمومة ، ففي سفر التثنية إصحاح 2 عدد 4 يقول الله لسيدنا موسى عليه السلام: ( أنتم مارون بنجم إخوتكم بني عيسو ... .