فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 492

"لم تقف الكنيسة موقف المتفرج بعد أن فضحها من عاش بداخلها ردحًا من الزمن ، فتحركت بسرعة و حركت أذنابها في السلطة الشيوعية إبَّان عهد"منجستو"و سلطوا عليّ أجهزة الأمن التي قامت باعتقالي ، و دخلت السجن لمدة ثلاثة أشهر بلا ذنب سوى أنني اعتنقت الإسلام و تخليت عن المسيحية".

و كان لمحمد سعيد دور في الدعوة الإسلامية فيعبر عن ذلك بقوله:

"بعد خروجي من السجن استفدت من علاقاتي الشخصية و نجحت في إدخال أكثر من مائتي شخص جديد لدين الإسلام ، و لكن الأسقف"كارلويوس"رئيس القساوسة لم يهنأ له بال حتى قام برشوة أجهزة القمع في نظام"منجستو"الديكتاتوري ، و مرةً ثانية جرى اعتقالي و تأكد لي أنني لن أخرج هذه المرة من السجن ، و لا سيما أن الكنسيين مستمرون في ملاحقتي ، غير أنه بعد زيارة قام بها الدكتور"عبد الله عمر نصيف"الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي لأثيوبيا و لقائه مع الرئيس السابق"منجستو"طلب منه الإفراج عني ، فاستجاب لطلبه"

و هكذا نجد أنفسنا أمام شخصية صارت تستميت من أجل عقيدتها لا يثنيها عنها المكائد المتلاحقة .

و لد ملقاه فقادو لأب يهودي و أم نصرانية في إحدى قرى أثيوبيا ، و درس في صباه المبكر التوراة و الإنجيل ، و اختار أن يصير نصرانيًا كأمه ، و لم يكن اختياره نابعًا عن قناعة بالديانة النصرانية ، و لكن للأفضلية التي يحظى بها أتباع هذه العقيدة في بلاده التي تعد أحد معاقل النصرانية في إفريقيا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت