فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 71

وقلت لها مباركًا: يا أم ياسر .. أبشرك ياسر بدأ يتحسن .. قالت كلمة واحدة وهي تدافع عبرتها: الحمد لله .. الحمد لله ..

مضت أربع وعشرين ساعة ..

نفاجأ بالصغير .. يصاب بنزيف حاد مثل نزيفه الأول .. ويتوقف قلبه مرة أخرى ..

ويتعب جسده الصغير .. ويفقد الحركة والإحساس ..

دخل أحد الأطباء يعاين حالته .. فسمعته الأم يقول: وفاة دماغية ..

رددت: الحمد لله على كل حال .. الشافي ربي ..

بعد أيام شُفي الصغير ..

لكنه لم تمض عليه ساعات .. حتى أصيب بنزيف في القلب .. ثم يفقد الحركة والإحساس ..

ويفيق بعد أيام .. ثم يصاب بنزيف جديد .. حالة غريبة .. لم أر مثلها في حياتي ..

تكرر هذا النزيف ست مرات .. ولا تسمع منها إلا: الحمد لله الشافي ربي .. هو المعافي .. بعد فحوصات وعلاجات متعددة ..

سيطر أطباء القصبة الهوائية على النزيف بعد ستة أسابيع .. بدأ ياسر يتحرك ..

وفجأة .. إذا به يبتلى بخراّج كبير (ورم) .. والتهابٍ في الدماغ ..

عاينت حالته بنفسي .. قلت لها:

ابنك وضعه حرج جدًا .. وحالته خطيره ..

رددت: الشافي هو الله ..

وانصرفت تقرأ عليه القرآن .. زال هذا الخُرّاج بعد أسبوعين ..

مضى يومان تماثل الغلام أثناءها للشفاء .. حمدنا الله على ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت