الصفحة 26 من 68

وعن عقبة بن مسلم قال: صحبت ابن عمر أربعة وثلاثين شهرًا، فكان كثيرًا ما يسأل فيقول: لا أدري، ثم يلتفت إليَّ فيقول: أتدري ما يريد هؤلاء؟ يريدون أن يجعلوا ظهورنا جسرًا إلى جهنم. [1]

عن نافع: أن رجلًا سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يُجبه حتى ظنّ الناس أنه لم يسمع مسألته، قال فقال له: يرحمك الله أما سمعت مسألتي؟

قال: بلى ولكنكم كأنكن ترون أن الله ليس بسائلنا عما تسألوننا عنه، اتركنا يرحمك الله حتى نتفهم في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلا أعلمناك أنه لا علم لنا به. [2]

والعلم عند ابن عمر هو كما قال: العلم ثلاثة أشياء: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري. [3]

وأن رجلًا كتب إلى ابن عمر رضي الله عنهما يسأله عن العلم فكتب إليه ابن عمر: إنك كتبت تسألني عن العلم، فالعلم أكبرُ من أن أكتب به إليكَ , ولكن إن استطعت

(1) جامع العلم وفضله (2/ 54) .

(2) الطبقات لابن سعد (4/ 403) .

(3) جامع العلم (2/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت