فهرس الكتاب
قلوبهم أو خذلان للمسلمين، فإذا قدروا على الغلول طهروا منه قلوبهم وأعمالهم فلم يستطع الشيطان أن يفتنهم ولا يكلم قلوبهم، فبهم يعز الله دينه ويكبت عدوه.
وأما الجزء الآخر: فخرجوا فلم يكثروا ذكر الله ولا التذكير به، ولم يجتنبوا الفساد ولم ينفقوا أموالهم إلا وهم كارهون وما أنفقوا من أموالهم رأوه مغرمًا وحدثهم به الشيطان فإذا كانوا عند مواطن القتال كانوا مع الآخر الآخر، والخاذل الخاذل واعتصموا برؤوس الجبال ينظرون ما يضع الناس، فإذا فتح الله كانوا أشدهم تخاطبًا بالكذب، فإذا قدروا على الغلول اجترؤوا فيه على الله وحدثهم الشيطان أنها غنيمة وإن أصابهم رخاء بطروا وإن أصابهم حبس فتنهم الشيطان بالعرض فليس لهم من أجر المؤمنين شيء غير أن أجسادهم مع أجسامهم وسيرهم مع سيرهم ونياتهم وأعمالهم شتى حتى يجمعهم الله يوم القيامة ثم يفرق بينهم. [1]
مواعظ ابن عمر رضي الله عنهما:
(1) كنز العمال (1/ 429) .