فهرس الكتاب
ثانيًا: الأحزاب الشيوعية العربية: فإن لبعض المسلمين انتماءاتهم الحزبية لتلك الدول الشيوعية ، فهل يراجع أولئك حساباتهم ؟؟ وأقول: إن هذا الكلام لا يوجه إلى الذين يتعلقون بالشيوعية فقط ، فإنني أعلم أن تعلقهم الآن إنما هو تعلق بخيط العنكبوت ، ولكنني أقول بالمقابل: هل يعي هذا الدرس أولئك الذين يتعلقون بالغرب الآن ، وألئك الذين يظنون أن هذا الغرب هو المهيمن وهو القوة العظمى ، وسيظل هكذا على الدوام ؟ ونسأل: أليس ممن الممكن - والله على كل شيء قدير - أن يجري على هؤلاء المتغطرسين في الغرب ما جرى على أولئك الشوعيين في الشرق وقد كانوا قبل ذلك متغطرسين !!! إن هذا غير مستبعد ، بل هو ممكن ، والمؤشرات التي يراها المتأمل والفاحص لأحوال الغرب تدل على قرب وقوع هذا.
ثالثًا: إن من يتأمل أحوال المسلمين هناك ، يرى أن فجر الإسلام الصادق قادم ، وأن إرهاصات نصر الإسلام والمسلمين بدأت تتوالى في الظهور ، ولا شك أن المتأمل لواقع المسلمين اليوم يجد الإسلام يحارب في غالب بقاع الأرض كل مكان وتكون النتيجة أن الغلبة له في كل مكان ، فبمقدار ما يحارب هو ينتصر ، ومن هنا يجب على كل مسلم أن يعي دوره في هذه الحياة ، وعليه أن يعيد دوره في هذه المرحلة من الصراع بين الحق والباطل ، إن المؤمن لا ييأس أبدأ ، ومها حورب المسلمون ومهما تكالب عليهم أعداؤهم من كل جانب ، فإن المؤمن الصادق لا ييأس بل يثبت عند الشدائد ، كما فعل أصحاب النبي ( وقد أحاط بهم الأحزاب من كل جانب ، قال الله تعالى:(( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ) ).