الصفحة 27 من 32

2-توظيف الدعاة والمدرسين الذين يقيمون هناك بين السكان ؛ ليعلموا المسلمين عقديهم الصحيحة ويربوهم عليها . وهناك تجارب قام بها بعض الدعاة في هذه البلاد ، وهي تصلح لتك البلاد النائية ولغيرها ، مثل ما قام به الداعية إلى الله الشيخ عبد الله القرعاوي - رحمه الله - فإنه لما سمع قبل سنين عديدة عن الجهل في المنطقة الجنوبية ، شمر عن ساعد الجد وذهب إلى هناك ، ولم يكن يومها عالمًا كبيرًا ، ولكنه كان طالب علم وكان داعية صاحب غيرة على الدين والعقيدة ، فذهب إلى هناك مع بعد الشقة وصعوبتها في ذلك الوقت ، وبدأ الدعوة وأنشأ المدارس لتحفيظ القرآن ، حتى إن مدارسه قبيل أن تضم إلى وزارة المعارف في مطلع الثمانينات الهجرية قد بلغ عدد الطلاب فيها قرابة السبعين ألف طالب ، ولا تزال آثار دعوته المباركة موجود إلى ألان .

فالمسلمون في الجمهوريات الإسلامية هناك وفي غيرها من بلاد المسلمين تحتاج إلى هذا النوع من الدعاة الذين يقيمون هناك فترات طويلة ويتوفر فيهم علو الهمة والنشاط والإخلاص حتى تثمر دعوتهم وتنتج فيزيل بهم الجهل ويفتح بهم الآذان الصم والأعين العمي والقلوب الغلف .

3-ينبغي إعطاء الفرصة لأكبر عدد ممكن من الطلاب ليأتوا من هناك للدراسة في الجامعات الإسلامية الموثوقة .

وقد أشرنا إلى هذا قبل قليل ، ومن المهم فتح المجال لهؤلاء قبل أن تتخطفهم مدارس وجامعات أهل البدع ، فإن أهل البدع يحرصون على استقدام هؤلاء الطلاب إلى بلادهم للدراسة ، فيأتي الفرد من تلك البلاد خالى الوفاض ، فيدرس في مدارس هؤلاء المبتدعين ليتحول ويرجع إلى بلاده داعية من دعاة البدعة ، فالمسلمون أصحاب العقيدة السليمة السلفية التي تنتهج منهج أهل السنة والجماعة أولى بهم من غيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت