الصفحة 42 من 56

85-لا إله إلا الله والله أكبر

عن معاذ بن عبد الله بن رافع رضي الله عنهم قال:

كنت في مجلس فيه عبد الله بن عمر وعبد الله بن جعفر وعبد الله بن أبي عميرة رضي الله عنهم فقال ابن أبي عميرة سمعت معاذ بن جبل يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كلمتان إحداهما ليس لها ناهية دون العرش والأخرى تملأ ما بين السماء والأرض لا إله إلا الله والله أكبر فقال ابن عمر لابن أبي عميرة أنت سمعته يقول ذلك قال نعم فبكى عبد الله بن عمر حتى اختضبت لحيته بدموعه وقال هما كلمتان نعلقهما ونألفهما رواه الطبراني ورواته إلى معاذ بن عبد الله ثقات سوى ابن لهيعة ولحديثه هذا شواهد نعلقهما أي نحبهما ونلزمهما.

الترغيب والترهيب ج2/ص282

86-نصيحة النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه

روي عن معاذ رضي الله عنه أن رجلا قال حدثني حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فبكى معاذ حتى ظننت أنه لا يسكت ثم سكت ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي يا معاذ قلت له لبيك بأبي أنت وأمي قال إني محدثك حديثا إن أنت حفظته نفعك وإن أنت ضيعته ولم تحفظه انقطعت حجتك عند الله يوم القيامة يا معاذ إن الله خلق سبعة أملاك قبل أن يخلق السموات والأرض ثم خلق السموات فجعل لكل سماء من السبعة ملكا بوابا عليها قد جللها عظما فتصعد الحفظة بعمل العبد من حين أصبح إلى أن أمسى له نور كنور الشمس حتى إذا صعدت به إلى السماء الدنيا ذكرته فكثرته فيقول الملك للحفظة اضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا صاحب الغيبة أمرني ربي أن لا أدع عمل من اغتاب الناس يجاوزني إلى غيري .

قال ثم تأتي الحفظة بعمل صالح من أعمال العبد فتمر فتزكيه وتكثره حتى تبلغ به إلى السماء الثانية فيقول لهم الملك الموكل بالسماء الثانية قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه أراد بعمله هذا عرض الدنيا أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان يفتخر على الناس في مجالسهم .

قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يبتهج نورا من صدقة وصيام وصلاة قد أعجب الحفظة فتجاوزوا به إلى السماء الثالثة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه أنا ملك الكبر أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان يتكبر على الناس في مجالسهم .

قال وتصعد الحفظة بعمل العبد يزهر كما يزهر الكوكب الدري له دوي من تسبيح وصلاة وحج وعمرة حتى يجاوزوا به إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربوا ظهره وبطنه أنا صاحب العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان إذا عمل عملا أدخل العجب في عمله .

قال وتصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به إلى السماء الخامسة كأنه العروس المزفوفة إلى بعلها فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه أنا ملك الحسد إنه كان يحسد الناس ممن يتعلم ويعمل بمثل عمله وكل من كان يأخذ فضلا من العبادة يحسدهم ويقع فيهم أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت