سمعت مالك بن دينار قرأ هذه الآية (لو أنزلنا هذا القران على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله) فبكى قال اقسم لكم لا يؤمن عبد بهذا القران إلا صدع
قلبه.
الزهد لابن حنبل ج1/ص319
102-فبشره بالجنة
حديث العلاء بن زياد رحمه الله تعالى حدثا عبد الله حدثني أبي حدثنا سيار حدثنا سيار حدثنا جعفر قال سمعت مالك بن دينار يسأل هشام بن زياد العدوي عن هذا الحديث فحدثنا به يومئذ قال:
تجهز رجل من أهل الشام وهو يريد الحج فنام فأتاه آت في منامه فقال له ائت العراق ثم ائت البصرة ثم ائت بني عدي فأت بها العلاء بن زياد فانه رجل افصم الثنية بسام فبشره بالجنة قال فقال رؤيا ليست بشيء قال حتى إذا كانت الليلة الثانية وقد أتاه آت فقال له ألا تأتي العراق ثم تأتي البصرة فذكر مثل ذلك حتى إذا كانت الليلة الثالثة جاءه بوعيد فقال ألا تأتي العراق ثم تأتي البصرة ثم تأتي بني عدي فنلقى العلاء بن زياد رجل ربعة افصم الشفة بسام فبشره بالجنة قال فأصبح واخذ جهازه إلى العراق فلما خرج من البيوت إذا الذي أتاه في منامه يسير بين يديه يراه ما سار فإذا نزل فقده فلم يره حتى دخل الكوفة ثم فقده قال فتجهز من الكوفة فخرج فراه يسير بين يديه حتى قدم البصرة فأتى بني عدي فدخل دار العلاء ابن زياد فوقف الرجل على باب العلاء فسلم قال هشام فخرجت إليه فقال لي أنت العلاء بن زياد قال قلت لا وقلت انزل رحمك الله فضع رجلك وضع متاعك قال لا ابن العلاء بن زياد قال قلت هو في المسجد قال وكان العلاء يجلس في المسجد يدعو بدعوات ويتحدث قال هشام فأتيت العلاء فخفف من حديثه وصلى ركعتين ثم جاء فلما رآه العلاء تبسم فبدت ثنيته فقال هذا والله صاحبي قال فقال العلاء هلا حططت أخلني قال فدخل العلاء منزله وقال يا أسماء تحولي إلى البيت الآخر فتحولت ودخل الرجل فبشره برؤياه ثم خرج فركب قال وقام العلاء فأغلق بابه فبكى ثلاثة أيام أو قال سبعة أيام لا يذوق فيها طعاما ولا شرابا ولا يفتح بابه قال هشام فسمعته يقول في خلال بكائه أنا أنا قال فكنا نهابه أن نفتح بابه وخشيت أن يموت فأتيت الحسن رحمه الله فذكرت ذلك لو قلت لا أراه إلا ميتا لا يأكل ولا يشرب باكيا فجاء الحسن حتى ضرب عليه وقال افتح يا أخي فلما سمع كلام الحسن قام ففتح وبه من الضر شيء الله به عليم فكلمه الحسن ثم قال رحمك الله ومن أهل الجنة إن شاء الله أفقاتل نفسك أنت قال هشام حدثنا العلاء لي وللحسن بالرؤيا وقال لا تخبروا بها ما كنت حيا.
الزهد لابن حنبل ج1/ص252
103-فان تنج منها تنج من ذي عظيمة
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا هشام عن الحسن قال:
مات أخ لي فخرجنا في جنازته فلما مد الثوب على القبر جاء صلة بن أشيم حتى رفع الثوب ثم قال يا فلان:
فان تنج منها تنج من ذي عظيمة ... وإلا فاني لا أخالك ناجيا
قال الحسن رحمه الله فبكى عند ذلك وأبكي.