الصفحة 53 من 56

111-وددت أنى أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحي

دخل على هارون الرشيد مرة ابن السماك الواعظ فبالغ باحترامه فقال له ابن السماك تواضعك في شرفك أشرف من شرفك ثم وعظه فأبكاه وكان يأتي بنفسه إلى بيت الفضيل بن عياض قال عبدالرزاق كنت مع الفضيل بمكة فمر هارون فقال فضيل الناس يكرهون هذا وما في الأرض أعز علي منه لو مات لرأيت أمورا عظاما قال أبو معاوية الضرير ما ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي الرشيد إلا قال صلى الله على سيدي وحدثه بحديثه صلى الله عليه وسلم وددت أنى أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحي فأقتل فبكى حتى انتحب وحدثته يوما حديثا أحتج آدم وموسى وعنده رجل من وجوه قريش فقال القرشي فأين لقيه فغضب الرشيد وقال النطع والسيف زنديق يطعن في حديث النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو معاوية فما زلت اسكنه وأقول يا أمير المؤمنين كانت منه نادرة حتى سكن وعن أبى معاوية أيضا قال أكلت مع الرشيد يوما ثم صب على يدي رجل لا أعرفه ثم قال الرشيد تدري من يصب عليك قلت لا قال أنا إجلالا للعلم وقال منصور بن عمار ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة الفضيل بن عياض والرشيد وآخر.

تاريخ الخلفاء ج1/ص284

112-ما أصاب من مصيبة

أنبأنا عبيد الله بن موسى أنبأنا الربيع بن أبي صالح قال:

دخلت على سعيد بن جبير حين جيء به إلى الحجاج فبكى رجل فقال سعيد ما يبكيك قال لما أصابك قال فلا تبك كان في علم الله أن يكون هذا ثم تلا (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) .

سير أعلام النبلاء ج4/ص337

113-هؤلاء اليوم رعيتك وهم غدا خصماؤك

سليمان بن عبد الملك ابن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الخليفة أبو أيوب القرشي الأموي كان يستعين في أمر الرعية بعمر بن عبد العزيز وعزل عمال الحجاج وكتب إن الصلاة كانت قد أميتت فأحيوها بوقتها وهم بالإقامة ببيت المقدس ثم نزل قنسرين للرباط وحج في خلافته وقيل رأى بالموسم الخلق فقال لعمر بن عبد العزيز أما ترى هذا الخلق الذين لا يحصيهم إلا الله ولا يسع رزقهم غيره قال يا أمير المؤمنين هؤلاء اليوم رعيتك وهم غدا خصماؤك فبكى وقال بالله أستعين.

سير أعلام النبلاء ج5/ص111

114-وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون

قال أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن الفضل الأنيسي سمعت بعض من يذكر عن محمد بن المنكدر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت