فهرس الكتاب
وعن وهب بن منبه (1) أنه وجد في بعض الكتب أن البطيخ طعام وشراب وفاكهة وجلاء وأُشنان وريحان وحلاوة ونقل، وينقي المعدة ويشهي الطعام ويصفي اللون ويزيد في ماء الصلب ويدر البول ويسهل الخام.
الصيني: وهو الأصفر، وهو ثلاثة أصناف. وأطيبه وأحلاه السمرقندي وأجوده العبدلي، وهو بارد رطب يدر البول ويقلع الكلف والبهق الرقيق والوسخ، وبزره أقوى جلاءً من جرمه، وقشره يلصق على الجبهة فيمنع النوازل من العين، ولحمه ينفع من حصاة الكلى والمثانة، وهو يستحيل إلى خلط ويرخي الجسد ويحدث هيضة. وإذا فسد في الجوف فهو كالسم.
القرع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا طبختم فأكثروا القرع فإنه يسكن قلب الحزين. ومن خواصه أن الذباب لا يقع عليه، ولما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت خرج كالطفل حين يخرج من بطن أمه، فأنبت الله سبحانه وتعالى عليه في الحال شجرة من يقطين (2) لئلا يقع عليه الذباب فيؤذيه. فمكثت الشجرة حتى تصلبت بشرته وقويت أعضاؤه فأيبسها.
(1) يعتبر وهب بن منبه (ت 110 هـ / 732م ) من رجال الطبقة الأولى من كتاب المغازي والسير وهو من مواليد اليمن ، فقد ولد في قرية تسمى زمار بجوار صنعاء حوالي سنة 34 هـ ومعنى هذا الاهتمام بالمغازي ، والسير لم يعد مقصورًا على أهل المدينة وحدهم ، بل أصبح الاشتغال بها موضع اهتمام من العلماء في كل الأقطار الإسلامية ، وقد أسهم وهب بن منبه إسهامًا طيبًا في إثراء حركة التأليف في المغازي والسير وعاش حياة علمية ثرية ..
(2) اليقطين: ( القرع - الكوسا - قرع الكوسا ) فهو من الفصيلة القرعية واليقطين من أجود انواع الخضروات ، سهلة الهضم ولا يجهد المعدة ولا الامعاء ولهذا فهو غذاء نافع لمرضى القولون الغليظ وثمار القرعيات ولب اليقطين له دور في علاج الدودة الشريطية ويقال ان الذباب لا يقرب هذه الشجرة.