الصفحة 16 من 74

تموت لسقياه ما زال أبو البشر آدم صلى الله عليه وسلم من سكنى الجنات قي حصن حصين حتى دخلت عليه الجنة وقد اختبأ في فمها الشيطان اللعين فخرج على آدم من شدقها ذلك الكمين فضربه ضربة بقي من حرها ألف سنة في البكاء والأنين ثم لم يكن خلاصه وخلاص عشر العشر من ذريته إلا بكتاب الله الذي جاءت به المرسلون وقلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم منى هدى ممن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون متابعة الكتاب منقذة من العذاب وتعظيم الحرمات مخرج من الظلمات ورعاية الأدب رفعة في الرتب لولا العلم لكان الإنسان بهيمة ولولا اللطف لكانت البلية عظيمة فاسألوا الله لطفة في جميع الأحوال وليكن تعظيم القرآن منكم على بال فبوجود اللطف وعدمه سعد من سعد وشقي من شقي وبالتقصير لقي المقصر ما لقي لا تسألوا عبدكم ماذا لقى من البكاء والأساءة والحرق ليس عجيبا ما لقى بعد النؤى من الأنين والبكاء والأرق بل العجيب ان من فارقكم كيف حيى من بعدكم كيف بقي إذا توجهت إلى غيرك تعثرت بي قدمي في طرقي إن السعيد من رجا فضلكم ومن رجا غيركم فهو الشقي قد كان شملي كله مجتمعا فد بعدتم آه وغرقي يا ليتني مت ولم أبق إلى ان ذقت طعم الهجر والتفرق يا لائمي لو ذقت ما ذقت من الحنين والأنين والتشوق ولو رأت عيناك ما رأيته من الجلال والجمال المونق عذرتني في قلقي ولمتني على بقايا ما بقي من رمقي العجب ممن يسمح بصفة الجنة وهومخلد إلى الدنيا وأعجب فيه من صدق نعيم الحضرة ثم يعمل لجنة المأوى والعجب ممن يسمع نوازل البلوى وهو مخدر في دنياه منها واعجب فيه من خوفه الله بغضبه عليه واحتجابه عنه ثم هو يخاف الجحيم واللظى كل عزيز وإن عز وجل فالله أعز منه وأجل وكل فائت وإن عظم وكثر فهو بالنسبة إلى ما يفوت من الله أصغر وأقل حتى متى ذا القلب ساهي عن كل ما مغنيه لاهي والنفس معرضة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت