فهرس الكتاب
العلم وحملوا على أنفسهم التي حتى أن أحدهم يرى أن فعل ما يؤذي النفس على الإطلاق فضيلة وحتى قال بعض الحمقى: دخلت الحمام فوجدت غفلة فآليت أن لا أخرج حتى أسبح كذا وكذا تسبحية فطال الأمر فمرضت.
وهذا رجل خاطر بنفسه في فعل ما ليس له ومن المتصوفة والزهاد من قنع بصورة اللباس وركب من الجهل في الباطن ما لا يسعه كتاب.
طهر الله الأرض منهم وأعان العلماء عليهم.
فإن أكثر الحمقى معهم فلو أنكر عالم على أحدهم مال العوام على العالم بقوة الجهل.
ولقد رأيت كثيرًا من المتعبدين وهو في مقام العجائز يسبح تسبيحات لا يجوز النطق بها ويفعل في صلاته ما لم ترد به السنة.
ولقد دخلت يومًا على بعض من كان يتعبد وقد أقام إمامًا وهو خلفه في جماعة يصلي بهم صلاة الضحى ويجهر فقلت لهم: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلاة النهار عجماء فغضب ذلك الزاهد وقال: كم ينكر هذا علينا!.
وقد دخل فلان وأنكر فلان وأنكر نحن نرفع أصواتنا حتى لا ننام.
فقلت: واعجبًا ومن قال لكم لا تناموا أليس في الصحيحين من حديث ابن