الصفحة 52 من 74

يهلكُّم, ويأت بقوم آخرين, ثم لا يكونوا أمثالكم في التولي عن أمر الله, بل يطيعونه ويطيعون رسوله, ويجاهدون في سبيله بأموالهم وأنفسهم.

وحديثه صلى الله عليه وسلم يخبرنا فيه::

(خيركم خيركم لأهله)

فهل هذه الخيرية في الطعام والشراب واللباس فقط؟

أليس أول الخير أن تكون سبب لنجاتهم ونجاة نفسك من عذاب الله؟

أليس الخيرية في أن تكون سببًا لنجاتهم من مساخط الله تعالى؟

أغلب الأيات في القرآن تخبرنا بمقصد الخلق ولما أوجدنا الله وعد العلماء الأيات التى تحدثت في ذلك بأنها أربعة أخماس القرآن.

والخمس المتبقى يتحدث عن العمل وأيضًا بما يبلغ المقصد الأوفى ومثال ذلك ...

أن أول من تسعر بهم النار هم ثلاثة وكان لهم عمل ولكن هذا العمل لم يكن على المقصد الذى من أجله خلقنا

{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} المائدة117

قال عيسى عليه السلام: يا ربِّ ما قلتُ لهم إلا ما أوحيته إليَّ, وأمرتني بتبليغه من إفرادك بالتوحيد والعبادة, وكنتُ على ما يفعلونه -وأنا بين أظهرهم- شاهدًا عليهم وعلى أفعالهم وأقوالهم, فلما وفيتني أجلي على الأرض, ورفعتني إلى السماء حيًّا, كنت أنت المطَّلِع على سرائرهم, وأنت على كل شيء شهيد, لا تخفى عليك خافية في الأرض ولا في السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت