الصفحة 55 من 74

ويعرفنا شيخ الأسلام بن تيمية رحمه الله تعالى بالعبودية فيقول::

العبودية هى لفظ جامع لكل ما يحبه الله تعالى من الأعمال والأقوال والأفعال وهذا والله لهو المقصد من الخلق.

ولنا مثال في قراءة القرآن والنية من وراء قراءته ....

للهداية::

{وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} فصلت44

ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه عليك -أيها الرسول- أعجميًا, لقال المشركون: هلا بُيِّنتْ آياته, فنفقهه ونعلمه, أأعجمي هذا القرآن, ولسان الذي أنزل عليه عربي؟ هذا لا يكون. قل لهم -أيها الرسول-: هذا القرآن للذين آمنوا بالله ورسوله هدى من الضلالة, وشفاء لما في الصدور من الشكوك والأمراض, والذين لا يؤمنون بالقرآن في آذانهم صمم من سماعه وتدبره, وهو على قلوبهم عَمًى, فلا يهتدون به, أولئك المشركون كمن يُنادى, وهو في مكان بعيد لا يسمع داعيًا, ولا يجيب مناديًا.

العمل::

{الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} الزمر18

فبشِّر -أيها النبي- عبادي الذين يستمعون القول فيتبعون أرشده. وأحسن الكلام وأرشده كلام الله ثم كلام رسوله. أولئك هم الذين وفقهم الله للرشاد والسداد, وهداهم لأحسن الأخلاق والأعمال, وأولئك هم أصحاب العقول السليمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت