قال أبو نعيم الأصبهاني - صاحب كتاب حلية الأولياء - حدثنا أبو الفيض ذو النون بن إبراهيم المصري قال: إن لله عز وجل لصفوة من خلقه وإن لله عز وجل لخيرة، فقيل له: يا أبا الفيض فما علامتهم. قال: إذا خلع العبد الراحة وأعطى المجهود في الطاعة وأحب سقوط المنزلة. ثم قال:
منع القرآن بوعده ووعيده مقيل العيون بليلها أن تهجعا
فهموا عن الملك الكريم كلامه فهمًا تذل له الرقاب وتخضعا
الزهرة العاشرة: العتق من النار
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عُتَقَاءَ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ) . رواه أحمد وابن ماجه. وصححه الألباني.
إنه الهدف الذي نسعى إليه دائما، ونردده في دعائنا كثيرا، \"اللهم اجعلنا من عتقائك من النار \".
فلنسارع جميعا إلى الطاعة، ولنتزود من العبادة في شهر القرآن، حتى نكون من عنقاء الله تعالى و من خواصه تعالى، فعن البراء بن عازب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: \"إن لله عز وجل خواص يسكنهم الرفيع من الجنان كانوا أعقل الناس قلنا: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكيف كانوا أعقل الناس؟ قال: كانت همتهم المسابقة إلى ربهم عز وجل والمسارعة إلى ما يرضيه وزهدوا في فضول الدنيا ورياستها ونعيمها وهانت عليهم فنصبوا قليلًا واستراحوا طويلًا \" [حلية الأولياء] .