فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 10 من 168

ـ حسبي منك الآن، فأكلتهن ثم كرعت الماء، ثم جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجلست إليه في المسجد وهو في عصابه من أصحابه، فاطَّلع علينا مُصْعَب بن عمير رضي الله عنه في بردة له مرقوعة؛ فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله الذي هو عليها إنذرفت عيناه فبكى، ثم قال:

ـ «كيف أنتم إذا غدا أحدكم في حلّة وراح في أخرى، وسُترت بيوتكم كما تُستر الكعبة؟»

قلنا:

نحن يومئذٍ خير نُكفى المؤنة ونتفرغ للعبادة.

قال:

ـ «بل أنتم اليوم خير منكم يومئذٍ» .

أول سفير في الإسلام:

كتبت الأنصار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم:

ـ ابعث لنا رجلًا يفقهنا في الدين ويقرئنا القرآن فبعث إليهم مصعب بن عمير فنزل على أسعد بن زرارة وكان يأتي الأنصار في دورهم وقبائلهم فيدعوهم إلى الإسلام وأظهر الإسلام في دور الأنصار وكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذن أن يجمع بهم في دار ابن خيثمة وكانوا يومئذ اثني عشر رجلًا وهو أول من جمع في الإسلام يوم الجمعة .

وقد قيل: إن أول من جمع بهم أبو أمامة أسعد بن زرارة .

كان مُصعب بن عُمير يفقه أهل المدينة ويقرئهم القرآن ولذا فقد كان يُسمى بالمدينة: المقرئَ

وكان إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن حضيرا فتحا للإسلام في المدينة.

قال ابن إسحاق:

(ن أسعد بن زُرارة خرج بمصعب بن عمير يريد به دار بني ظَفَر وكان سعد بن معاذ ابنَ خالة أسعد بن زرارة فدخل به حائطًا من حوائط بني ظَفَر على بئر يقال له بئر مَرَق. فجلسا في الحائط واجتمع إليهما رجال ممَّن أسلم وسعد بن معاذ وأُسَيد بن حُضَير يومئذٍ سيِّدا قومهما من بني عبد الأشهل وكلاهما مشرك على دين قومه فلمَّا سمعا به قال سعد لأُسَيد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت