فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 18 من 168

وكان خباب بن الأرت يختلف إلى فاطمة بنت الخطاب يقرئها القرآن فخرج عمر يوما متوشحا سيفه يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا من أصحابه قد ذكروا له أنهم قد اجتمعوا في بيت عند الصفا ، وهم قريب من أربعين ما بين رجال ونساء ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة بن عبد المطلب ، وأبو بكر الصديق وعلي بن أبي طالب ، في رجال من المسلمين رضي الله عنهم ممن كان أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة ،

فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له:

ـ أين تريد يا عمر ؟

فقال:

ـ أريد محمدا هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش ، وسفه أحلامها ، وعاب دينها ، وسب آلهتها ، فأقتله .

فقال له نعيم:

ـ والله لقد غرتك نفسك من نفسك يا عمر أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الأرض وقد قتلت محمدا ؟!..أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟

قال:

ـ وأي أهل بيتي ؟

قال:

ـ ختنك (الخَتَنُ أَبو امرأَة الرجل وأَخو امرأَته وكل من كان من قِبَلِ امرأَته ) وابن عمك سعيد بن زيد بن عمرو ، وأختك: فاطمة بنت الخطاب ، فقد والله أسلما ، وتابعا محمدا على دينه فعليك بهما .

فرجع عمر عامدا إلى أخته وختنه وعندهما خباب بن الأرت معه صحيفة فيها:"طه"يقرئهما إياها ، فلما سمعوا حس عمر تغيب خباب في مخدع لهم - أو في بعض البيت وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها ، وقد سمع عمر حين دنا إلى البيت قراءة خباب عليهما ، فلما دخل قال:

ـ ما هذه الهينمة التي سمعت .

قالا له:

ـ ما سمعت شيئا .

قال:

ـ بلى، والله لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه.

وبطش بختنه سعيد بن زيد ، فقامت إليه أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها ، فضربها فشجها ، فلما فعل ذلك قالت له أخته وختنه:

ـ نعم قد أسلمنا ، وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك .

فلما رأى عمر ما بأخته من الدم ندم على ما صنع ، وقال لأخته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت