فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 60 من 168

ـ جالست أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدتهم كالأخاذ ( شئ كالغدير) يروي الرجل ، والأخاذ يروي الرجلين ، والأخاذ يروي المائة ، والأخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم ، فوجدت عبد الله من ذلك الأخاذ.

دقات قدميه الواهنتين على الأرض تزلزل عقول الكفار، وصوته الذي أشبع علما تفرد بكونه أول من أسمع المشركين آيات القرآن من سورة الرحمن ، وقال حين عاد إلى أصحابه بعد أن أوسعه الكفار ضربا:

ـ ما كان أعداء الله قط أهون علي منهم الآن، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غدًا?

ضحك أصحابه يوما منه وهو يجتبي عودا من الآراك للسواك، سألهم المعصوم عن سر ضحكهم فقالوا: من دقة ساقيه.

فمنحه الحبيب محمد وساما وباسبورا للجنة حين قال معلقاعلى ردهم:

ـ"والذي نفسي بيده لهما أثقل من الميزان من أحد."

قال عن نفسه:

ـ ما نمت الضحى منذ أسلمت.

وقال أيضا:

ـ لو تعلمون ما أعلم من نفسي حثيتم على رأسي التراب.

وحين ذكر الموت أمامه قال:

ـ ما أنا له اليوم بمتيسر.

أي عبادة تلك؟.. وأي تواضع؟.. أراد هذا الصحابي الجليل أن يعلمنا..؟

أنظروا إلى تقديره للعلم حين يقول:

ـ إن الرجل لا يُولد عالمًا وإنما العِلم بالتعلّم .

ـ ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية.

ـ تَعلَّمُوا العِلم قبل أن يُرفِع .

ـ عليكم بالشفاءين: القرآن والعسل .

وكان يقدر العمل ، فقال في ذلك:

ـ إني لأبغض الرجل أن أراه فارغا ليس في شيء من عمل الدنيا ولا في عمل الآخرة .

لكنه كان يكره الانكباب على الدنيا ونسيان الآخرة ، فوضح ذلك بقوله:

ـ لا ألفين أحدكم جيفة ليل قطرب نهار.

( القطرب: دويبة كانتْ في الجاهلية لا تستريح نهارها سَعْيًا )

وكان الإيمان بقضاء الله بخيره وشره نهجه القويم في حياته، فقال موضحا ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت