ـ رجلان مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحبهما: عبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر رضي الله عنهم.
وعن الحسن رضي الله عنه قال:
ـ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث عمرو بن العاص رضي الله عنه على الجيش عاملًا وفيهم عامة أصحابه، فقيل لعمرو:
ـ إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان يستعملك ويُدْنيك ويحبك.
فقال:
ـ قد كان يستعملني فلا أدري يتألَّفني أو يحبني. ولكن أدلكم على رجلين مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبحهما: عبد الله بن مسعود، وعمار ابن ياسر رضي الله عنهم.
وقال عبيد الله بن عبد الله:
ـ كان عبد الله إذا هدأت العيون قام فسمعت له دويًا كدوي النحل حتى يصبح.
عبادته وتقواه:
كان يصوم الاثنين والخميس.
عن عبد الرحمن بن يزيد قال:
ـ ما رأيت فقيها قط أقل صوما من عبد الله ، فقيل له:
ـ لم لا تصوم ..؟
قال:
ـ إني أختار الصلاة على الصوم فإذا صمت ضعفت عن الصلاة.
وعن محارب بن دثار عن عمه محمد قال:
مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول:
ـ اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك وهذا سحر فاغفر لي .
فلما أصبحت غدوت عليه فقلت له، فقال:
ـ إن يعقوب لما قال لبنيه (سوف استغفر لكم) سورة يوسف آية 98 ، آخرهم إلى السحر.
عن علقمة قال:
ـ مرض ابن مسعود مرضا فجزع فيه.
فقلنا له:
ـ ما رأيناك جزعت في مرض ما جزعت في مرضك هذا ..!
فقال:
ـ إنه أخذني وأقرب بي من الغفلة.
كان شديد الدقة والتحري فيما يقال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
عن عمرو بن ميمون قال:
ـ اختلفت إلى عبد الله بن مسعود سنة ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله. صلى الله عليه وسلم ولا يقول فيها قال رسول الله ، إلا أنه حدث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلاه الكرب، حتى رأيت العرق يتحدر عن جبهته ، ثم قال إن شاء الله تعالى إما فوق ذلك وإما قريب من ذلك وإما دون ذلك.
كان شديد الخوف من الله:
عن مسروق قال: