فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
الصفحة 85 من 168

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي فإذا سجد وثب الحسن والحسين رضي الله عنهما على ظههر، فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فإذا قضى الصلاة وضعهما في حِجْره وقال:

ـ «من أحبَّني فليحبَّ هذين» .

وفاته:

قال سلمة بن تمام:

لقي رجلٌ ابن مسعود فقال:

ـ لا تعدم حالمًا مذّكرًا، رأيتك البارحة ورأيت النبي صلى الله عليه وسلم على منبر مرتفع، وأنت دونه وهو يقول:

ـ"يا ابن مسعود، هلم إلي، فلقد جفيت بعدي."

فقال:

ـ الله لأنت رأيت هذا?

قال: نعم .

فما لبث أيامًا حتى مات.

مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ، ودفن بالبقيع وهو ابن بضع وستين سنة.

صلى عمار بن ياسر على عبد الله بن مسعود ، وقيل إن من صلى عليه كان عثمان بن عفان ، واستغفر كل واحد منهما لصاحبه قبل موت عبد الله.

وكان قد أوصى أن يكفن في حلة بمائتي درهم، وبأن يدفن عند قبر عثمان بن مظعون.

و كان قد أوصى أيضا إن حدث به حدث في مرضه إن مرجع وصيته إلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وأوصى بألا تزوج امرأة من بناته إلا بعلمهما ، ولا يحجر ذلك عن امرأته زينب بنت عبد الله الثقفية ، وكان فيما أوصى به في رقيقه إذا أدى فلان خمسمائة فهو حر.

وبعد وفاة عبد الله بن مسعود دخل الزبير بن العوام على عثمان فقال:

ـ أعطني عطاء عبد الله فأهل عبد الله أحق به من بيت المال.

فأعطاه خمسة عشر ألف درهم، وقيل أكثر.

وقد جاء في البداية والنهاية مايلي:

( وقد شهد ابن مسعود بعد النبي صلى الله عليه وسلم مواقف كثيرة منها اليرموك وغيرها وكان قدم من العراق حاجا فمر بالربذة فشهد وفاة أبي ذر ودفنه ،ثم قدم إلى المدينة فمرض بها فجاءه عثمان بن عفان عائدا ، فيروى أنه قال له:

ـ ما تشتكي ..؟

قال:

ـ ذنوبي.

قال:

ـ فما تشتهي ..؟

قال:

ـ رحمة ربي.

قال:

ـ ألا آمر لك بطبيب ..؟

فقال:

ـ الطبيب أمرضني.

قال:

ـ ألا آمر لك بعطائك..؟

وكان قد تركه سنتين .

فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت