المشاش: رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين، والركبتين)
6 ـ عن ابن مسعود قال ، قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم:
ـ"اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود"
7ـ قال عمرو بن العاص: كنا نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب رجلًا، قالوا:
ـ من هو؟
قال:
ـ عمار بن ياسر.
قالوا:
ـ فذاك قتيلكم يوم صفين.
قال:
ـ قد والله قتلناه.
وفي رواية اخرى:
قال رجل لعمرو بن العاص:
ـ أرأيت رجلًا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه أليس رجلًا صالحًا .
قال: بلى.
قال:
ـ قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك وقد استعملك .
قال:
ـ بلى فوا لله ما أدري أحبًا كان لي منه أو استعانةً بي ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما ، عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر.
فقال الرجل: ذاك قتيلكم يوم صفين..؟
قال: قد والله فعلنا .
8 ـ أخرج ابن جرير، وابن عساكر عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
ـ بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي على سرية ومعه في السرية عمار بن ياسر ـرضي الله عنهما ـ قال: فخرجوا حتى أتَوا قريبًا من القوم الذين يريدون أن يصبِّحوهم نزلوا في بعض الليل.
وجاء القوم النذيرُ فهربوا حيث بلغوا، فأقام رجل منهم كان قد أسلم هو وأهل بيته، فأمر أهله فتحمَّلوا، وقال:
ـ قفوا حتى آتيكم، ثم جاء حتى دخل على عمار رضي الله عنه، فقال:
ـ يا أبا اليقظان، إني قد أسلمت وأهل بيتي، فهل ذلك نافعي إن أنا أقمت، فإن قومي قد هربوا حيث سمعوا بكم؟
فقال له عمار:
ـ فأقم فأنت آمن.
فانصرف الرجل هو وأهله.
فصيَّح خالد القوم فوجدهم قد ذهبوا ، فأخذ الرجل هو وأهله. فقال له عمار:
ـ إنه لا سبيل لك على الرجل قد أسلم.
قال:
ـ وما أنت وذاك؟ أتجير عليّ وأنا الأمير؟
قال:
ـ نعم أجير عليك وأنت الأمير، إن الرجل قد آمن لو شاء لذهب كما ذهب أصحابه؛ فأمرته بالمقام لإِسلامه.