فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 42

تمثل الضمانات أهم عوامل الأمانة من الخوف في الممارسات والمعاملات المصرفية التي يكتنفها الخطر، وتقوم على جانب من المخاطرة، ومن هنا كانت المعالجة الإسلامية للخطر والمخاطر في المعاملات وبصفة خاصة المصرفية.

ولما كانت عمليات المرابحة تشكل جانبًا واسعًا من نشاطات واستثمارات المصارف الإسلامية في العالم الإسلامي والسودان خاصة، فإنه يكون حريًا بنا أن نؤمن عمليات المرابحة من خلال ما أسميناه بالضمانات الشرعية، وذلك على النحو التالي:

أولًا: الرشد في انتقاء عميل البنك:

لاشك أن ذلك يشكل أقوي الضمانات في عمليات البنك الإسلامي، وعمليات المرابحة التجارية بصفة خاصة وذلك من خلال قواعد أساسية واعتبارات أو شروط موضوعية، تصدر بها لائحة التعامل بالمرابحات وتضمن الحد الأدني الواجب توافره في العميل مثل:

مركزه المالي ومركزه في تاريخ التعامل المصرفي والتجاري.

سمعته في الوفاء بالالتزامات وحسن القضاء والأداء.

ما يتجه الاستعلام من معلومات وبيانات تتعلق بنشاطه في السلع محل المرابحات.

ومبدأ الثقة في العميل أو الأمن يدل عليه قوله تعالي: { يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلي أجل مسمي فاكتبوه } إلي قوله تعالي: { فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤد الذي أؤتمن أمانته وليتق الله ربه } (62) .

ومن ثم فحسن اختيار العميل على أسس وقواعد موضوعية لائحية وتنظيمية هو الضمان الأمثل بحسب الأصل.

ثانيًا: العربون ودفعه ضمانًا للجدية:

يجتمع المعنيان في مرحلة غير باته في التعاقد النهائي، وينفرد العربون في حالة تأكيد العقد والبدء في تنفيذه بذلك العربون، وهنا يعتبر جزءًا من الثمن ولا يثير إشكالًا.

أما إذا كان العربون عند إبرام العقد حفظ حق العدول عن العقد طبقًا لإرادة المتعاقدين فالجمهور لا يجيزه لما يعتبرونه فيه من الغرر والمخاطرة وأكل المال بغير حق، هذا وقد أجازه الإمام أحمد (63) .

ثالثًا: درجة الضمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت