فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 28

وعن زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ رضي الله عنه قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ ، وَنَحْنُ مَعَهُ ، إِذْ حَادَتْ بِهِ فَكَادَتْ تُلْقِيهِ ، وَإِذَا أَقْبُرٌ سِتَّةٌ أَوْ خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ ، فَقَالَ: مَنْ يَعْرِفُ أَصْحَابَ هَذِهِ الْأَقْبُرِ ؟ ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا ، قَالَ: فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ ؟ ، قَالَ: مَاتُوا فِي الْإِشْرَاكِ ، فَقَالَ:"إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ تُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا ، فَلَوْلَا أَنْ لَا تَدَافَنُوا ، لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، فَقَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ، قَالَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ؟ قَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" [ أخرجه مسلم ] .

وما من ذنب ولا معصية يرتكبها العبد في دنياه ثم يموت ولم يتب منها إلا كانت عقوبتها مدخرة له في قبره ، ويوم بعثه ونشره وحشره ، ويصدق ذلك حديث سمرة الذي سيأتي بعد قليل إن شاء الله تعالى .

ولشدة عذاب القبر ، ولعظيم فتنته ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ بالله منه ، وأمر الأمة وحثها على التعوذ بالله من عذاب القبر دبر كل صلاة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت