فتدحرجها على الأرض حتى تصل إلى بقعة مناسبة، حيث تحفر حفرة تدفن فيها الكرة و في الوقت المناسب تفقس اليرقات التي تتغذى على كرة الروث ثم تخرج آخر الأمر خنافس كاملة النمو.
لقد رأى المصريون القدماء بقوة ملاحظتهم الدائمة لمظاهر الطبيعة في الجعل وهو يدحرج الكرة من روثه علمًا على (اله الشمس) وهو يدحرج قرص الشمس عبر السماء، ولذلك انتخبوه رمزًا للإله (خبرى) الإله الشمس في الصباح، ولما كانوا يعتقدون أن الجعل مخلوق من ذاته فقد اعتبروا (خبرى) من حيث دوره إلها خالقا شكل العالم وكل الأشياء من الصلصال.
اتخذت هذه الجعلان تمائم للموتى والأحياء منقوش عليها أسماء ملكية أو أسماء لأفراد وأسماء الآلهة وتمنيات طيبة وشعارات التقوى أو صور للآلهة وملوك وحيوان مقدس أو رموز إلهية، وكثيرًا ما تحمل الجعلان صورًا (لابو الهول) مع اسم احد من الملوك. للمزيد من التفاصيل ينظر:
سليم حسن. أبو الهول، ترجمة: جمال الدين سالم (سلسلة المصريات، القاهرة، مطابع الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999) ص 158 - 159.
16.أدولف أرمان، ديانة مصر القديمة نشأتها وتطورها ونهايتها في أربعة آلاف سنة، ترجمة: عبد المنعم أبو بكر ومحمد أنور شكري (ط1، القاهرة، مكتبة مدبولي، 1995) ص 179 - 180؛ و محمد أبو المحاسن عصفور، معالم حضارات الشرق الأدنى القديم (ط2، بيروت، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، 1981) ص 81؛ ألن جاردنر، مصر الفراعنة، ترجمة: نجيب ميخائيل إبراهيم، مراجعة: عبد المنعم أبو بكر (القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1973) ص 256.
17.الاوشابتي:
برزت في عهد الدولة الحديثة (1580 - 1085) ق. م. وخاصة أيام الملك (تحتمس الرابع) (1413 - 1405) ق. م. أهمية نوع جديد من التماثيل الجنائزية التي يزود بها الميت والمنقوشة بنصوص سحرية. الغرض منها القيام بالعمل في الحقول بدلًا من المتوفي في مملكة اوزريس لذلك صنعت هذه التماثيل ممسكة بفؤوس وسلال. وقد تم استخدام هذه التماثيل من قبل السادة العظماء وأبناء الطبقة العليا في المجتمع الذين لجأوا إلى دفن صناديق كاملة من هذه التماثيل الصغيرة المصنوعة من الحجر والخشب والقاشاني معهم في القبر، وبلغ عددها في بعض الدفنات (365) تمثالا بمعدل تمثال لكل يوم من أيام السنة، وقد عثر في قبر (سيتي الأول) (1308 - 1219) ق. م. على ما يزيد عن (700) تمثال من هذا النوع.
وكان ينقش على هذه التماثيل الفصل السادس من كتاب الموتى وهو بمثابة رقية تعيدها الحياة، فصل يجعل تماثيل الاوشابتي تباشر عملها في الجبانة تتلوه سيدة البيت مغنية (آمون - رع) (حنت محيت) المبررة (يا تمثال الاوشابتي أن عينت المبررة الاوزيريس حنت محيت لتباشر