وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر! وإن انتقص من فريضة قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك» [1] .
وأوضح من هذا دلالة على ما نحن فيه قوله صلى الله عليه وسلم: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله» [2] ، فليس عبثًا إذن أن قدم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في مراتب أعمال ابن آدم، على سبيل ترتيب الأولويات: (أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها، ثم بر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله) [3] ، إن الأمر جد، فتدبر! ثم أبصر!
وما بقي لمسلم تَرَك الصلاةَ من إيمانه إلا ما لا يخلده في النار، لا ما ينقذه منها بإطلاق، قال صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [4] ، وقال أيضًا: «بين الكفر والإيمان ترك الصلاة» [5] ، ومثله قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة فإذا تركها فقد أشرك» [6] ، وهذه
(1) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير: (2020) .
(2) رواه الطبراني في الأوسط، والضياء عن أنس. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير: (2573) .
(3) متفق عليه.
(4) رواه مسلم.
(5) رواه الترمذي بسند صحيح، انظر صحيح الجامع الصغير: (2849) .
(6) رواه ابن ماجه بسند صحيح. انظر صحيح الجامع الصغير: (5388) .