فلا تستطيع التخلص منه؛ هو من أبغض الأشياء إليك اليوم! إن القرآن سيف قاطع، إذا قطع القول في حقيقةٍ فلا مراء بعدُ إلى يوم القيامة! ولقد قال الحقُّ كلمتَه، {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ} [يونس:32] .
إن الصلاة سفر من الأرض إلى السماء؛ فأنى لمنازل السلام أن تصطدم بنوازل الحرام؟ أبدًا، لا شهود للدرجات في نتانة الدَّرَكات!
تبصرة:
ومن أعجب العجب أن ألزم الله جل جلاله المسلمين بالصلاة إلزامًا؛ حتى في أحرج الظروف وأخطرها: الحرب .. قال جل جلاله: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ. فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ} [البقرة:238،239] .
فقوله سبحانه: {فَإنْ خِفْتُمْ} يعني في حال الحرب وانعدام السلم والأمن، سواء لحظة الاشتباك أو لحظة الترقب، وقوله: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} ؛ أي فصلوا (صلاة الخوف) باصطلاح الفقهاء. وهي عندهم: الصلوات الخمس إذ تؤدى في ظروف الحرب. فتؤدى {رِجَالًا} ، أي: على أرجلكم، واقفين أو سائرين، أو {رُكْبَانًا} ، أي: راكبين خيولكم، أو دباباتكم، ومصفحاتكم.