فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 12

الشيطان يستخدم خوف الفقر سلاحًا يزعج به المؤمن، {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} (البقرة: من الآية268) . ويثبط عن الصدقة، {وَيَامُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} البخل، {وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} بالعوض {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:268) .

ولا ينبغي لمسلم أن تكون الدنيا هي أكبر همه، والقلق الذي يصيب الناس الآن في الأزمة المالية وفي غيره نتيجة حقيقة وطبيعية ومتوقعة لمسألة حيلولة الدنيا في قلبه على رأس الأولويات، ولذلك قال: لا تجعل الدنيا أكبر همنا، لو لم تكن الدنيا أكبر الهم لنقص القلق، لنزل المستوى من الأرق، ولذلك إذا أصبح العبد وأمسى وليس همه إلا الله، تحمل الله عنه حوائجه كلها، وإذا أصبح وأمسى همه الدنيا وما فيها، جعل الله فقره بين عينيه، وحملّه من الهموم والغموم والأنكاد، ووكله لنفسه.

{وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} (الزخرف:36) .

ما مضى فات، والمؤمل غيب، يا ابن آدم إنما أنت ثلاث أيام، أمس وقد ولت، وغدك ولم يأتي، ويومك فاتق الله فيه،

لا تستعجل الحوادث وهمومها وغمومها، حتى تعيش فيها فلك من الله عون،

سهرتْ أعينٌ ونامتْ عيونُ *** في شؤونٍ تكونُ أو لا تكونُ

إن ربًا كفاك بالأمسِ ما كانَ *** سيكفيك في غدٍ ما يكونُ

فبعض الناس يظل قلقًا واجمًا مفكرًا أرقًا، في مستقبله، ماذا سيحدث، هل سأفقد الوظيفة، هل سأبقى بلا عمل، هل سينقطع الراتب، هل سينقطع الدخل، هل سيقل، وهل وهل وهل .. حتى يموت كمدًا ربما.

فلا بد أن يثق العبد بربه، وأنه لن يضيعه، (( أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا ) ).والقناعة جميلة، (( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ ) ).

ولو أصابك أرق ماذا تعمل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت