الصفحة 2 من 37

وأطراف هذا الدستور ثلاثة: المهاجرون، والأنصار، واليهود.

وفي هذا الدستور تتحدد وبشكل جلي الحقوق والواجبات التي تلتزم بها كل طائفة حيال بعضها البعض، أو حيال ما هو خارج عن نطاق المدينة من الأعداء أو الأصدقاء [1] .

والذي يهمنا من هذه الوثيقة البند الذي يحدد لنا سياسة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيال قريش"أن لا تجار قريش ولا من نصرها" [2] . أي أن قريش لا يجيرها أحد وقّع في هذه الوثيقة، وبهذا البند من الوثيقة تتضح سياسة النبي - صلى الله عليه وسلم - حيال قريش، وأنها ستكون محور سياسته العسكرية خارج المدينة.

القبائل المجاورة للمدينة من الناحية الغربية

كانت قبائل أسلم وغفار ومزينة وأشجع وغطفان وجهينة وسُليم وضمرة تحيط بالمدينة.

وكانت قبيلة جهينة هي المهيمنة على الأنحاء الغربية من المدينة حتى ساحل البحر، فقد تفرقت قبائل جهينة في جبال الأشعر والأجرد، وقُدْس وآره، ورضوى، وانتشروا في أوديتها وشعابها، وسكنوا إضم وأعراضه ونزلوا ذا خُشب، وبُواط، وبدرا، وودّان، وينبع، والحَوْراء، والساحل، وامتدوا في تهامة حتى لقوا بليَّا، وجذام بناحية حَقْل، ونزلت طوائف من جهينة بذي ...

(1) ابن هشام، السيرة النبوية 2/ 501 - 504؛ محمد حميد الله، مجموعة الوثائق السياسية 39 - 47، دار إحياء الإرشاد، بيروت، ط3/ 1412هـ؛ عون الشريف قاسم، نشأة الدولة الإسلامية 29 - 37، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 2، 1401 هـ؛ إبراهيم الشريف، مكة والمدينة في عهد الجاهلية وعهد الرسول 409 - 421، دار الفكر العربي، بيروت، ط1، 1965 م؛ مهدي رزق الله، السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية 306 - 318، مركز الملك فيصل، الرياض، ط1/ 1412هـ.

(2) ابن هشام، السيرة النبوية 2/ 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت