فهرس الكتاب
يذهب"أير"إلى أنه لا يكون للجملة معنى إلا إذا أمكن تدعيمها إلى درجة كبيرة بإشارتها إلى واقع يمكن ملاحظته. ولا يعد هذا تحديدًا تامًا لمعنى الجملة وإنما مجرد تدعيم لها، بحيث يكون لها احتمال كبير في المعنى المحدد بواسطة التدعيم، خاصة وأن الجملة مسندة إلى ضمير المتكلم وبالتالي فهي تعبر عن إحساسات وإدراكات ذاتية وقد وصل"أير"إلى قناعة علمية تتلخص في الامتناع عن اعتماد معيار عام لمعنى الجملة، وربط ذلك المعنى بمجموعة الخبرات التي تحققت بفعل الملاحظة المباشرة عن طريق التحقيق التجريبي الذي يصدقه الواقع وحتى في هذه الحالة تصدق الجملة صدقًا احتماليًا لا صدقًا تامًا. [1]
(1) إن الإشارة إلى الأسس الفلسفية التي أرسيت عليها قواعد النظرية المنطقية في المعنى، تقدم الصورة الحقيقية لوظيفة اللغة التي لا تقتصر على الإيصال والإبلاغ فحسب أو تسمية الواقع الفيزيائي للإنسان وإنما في فهم هذا الواقع وخلقه باستمرار، وتستأثر هذه النظرية بالاهتمام المتزايد لكونها تتناول اللغة في شكلها السياقي المتعدد...