فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 348

التي تقترب منها نظرية (بيرس) ، من حيث المبدأ، كيف عجزت معاييرها عن تقديم تفسير كاف لجمل وعبارات لا يبدي أمامها المتلقي أية استجابة، هل يعني ذلك حسب (بيرس) أنها لا تشتمل على معنى، ومع ذلك يبقى (بيرس) أهم فيلسوف مؤسس لعلم الإشارات لم تقدر جهوده حق قدرها إلا بعد موته سنة 1914، حيث استثمر العالمان رومان جاكسون وشارل موريس جهوده في علم الإشارات فحاولا تطبيق نظرياته على علم اللغة العام، ولا يمكن أن نغفل تلك التصانيف التي وضعها (بيرس) حول الإشارات محددًا في ذلك نظامًا سيميائيًا يضم العلامات اللغوية وغير اللغوية، وما يلفت الانتباه في حديث (بيرس) عن الإشارات هو ربطه للإشارة مع مدلولها من جهة والمرسل إليه من جهة ثانية إذ قد تكون الإشارة رمزًا (symbole) أو إيقونة (Icone) أو قرينة (Indice) ، وأثناء عملية التواصل قد تستعمل الإشارة نفسها تارة رمزًا وتارة أخرى أيقونة أو قرينة، يتوقف استعمال الإشارة للتواصل والإبلاغ على معرفة مسبقة بدلالتها الاصطلاحية فرمز"الدخان"على سبيل المثال هو إشارة طبيعية أو قرينة قد تدل على النار أو علامة تدل على الخطر أو رمز الاتصال كما عند بعض قبائل الهنود الحمر" [1] .."

9 ـ نظرية:"مور ـ كواين": [2]

(1) انظر: ذلك في مقال"الإشارة، الجذور الفلسفية والنظرية اللسانية"، بسام بركة، ص 50-51، مجلة الفكر العربي المعاصر، العدد رقم 30-31، سنة 1984.

(2) د.محمود فهمي زيدان، في فلسفة اللغة: ص 99-100-103-105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت