فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 348

2-التحليل الخارجي للدليل، أي تحليل علاقات الدليل ببقية المعجم في إطار الحقول الدلالية [1] وتفرعت المباحث الدلالية في العصر الحديث لتشمل عناصر الدلالة الثلاث: الدال والمدلول والمرجع، وحرص العلماء على التأكيد أن علم الدلالة يختص بدراسة المدلول محددًا في سبيل ذلك معايير علمية"فالمدلول يتحدد بواسطة الوحدات المجاورة له، وكل تغير يصيب وحدة ما من وحدات النظام يمكن أن ينعكس على مجموع أو جزء من هذا النظام ( ... ) فقيمة وحدة ما هي ذات طبيعية علائقية (relationnel) وهذا لا ينفي على كل حال الوجود الإيجابي للمدلول كوحدة معجمية" [2] .

ويمكن أن تجمع عناصر الدلالة، في دراسة متكاملة تدخل ضمن مباحث الحقول الدلالية، التي تنتظم وفقًا للمنهج التصنيفي التنظيمي في دراسة الأدلة ومحتوياتها، لأن الدراسة التي تناولها الدال تنسحب بالضرورة لتتناول المدلول ومن ثم المرجع. فتقسيم الدراسة العلمية لمؤلفات الدلالة الثلاثة ليس سوى تيسير منهجي، يعتمد في تفكيك البنية الواحدة ذات المكونات المتحدة ليعيد تركيبها مرة أخرى لتكون الدراسة ذات طابع شمولي متكامل.

إذا كانت اللسانيات تركز اهتمامها على دراسة"الدال"من جوانبه المختلفة، فإن علم الدلالة- كما أسلفنا- يعني، بالأخص، بالجانب المفهومي"للدال"فيتناول ضمن مباحثه العلاقة التي يقيمها"المدلول"مع الأشياء، وعلاقته ببقية المدلولات داخل السياق اللغوي، يوضح موريس أبو ناضر ذلك بقوله:"يعرف علم المعاني أو علم الدلالة بأنه العلم الذي يعنى بدراسة الدلالات الألسنية، وعلى الأخص الجانب المعنوي من هذه الدلالات، أي المدلول، والمدلول يدرس على ضوء هذا العلم من عدة جوانب:"

(1) سالم شاكر ترجمة محمد يحياتين مدخل إلىعلم الدلالة، ص21

(2) المرجع السابق ص18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت