ورقة مقدمة للمؤتمر التخصصي الأول
لقسم التفسير والحديث بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية
جامعة الكويت
من الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم
أستاذ الحديث بكلية أصول الدين جامعة الأزهر
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبعد:
المقصود بعلوم الحديث أنواع المصطلحات والقواعد التي تعارف المحدثون عليها في تناول الحديث الشريف ومصنفاته تعلمًا وتعليمًا ورواية ودراية.
والمتقدمون والمتأخرون من حيث المعنى اللغوي العام المتقدم: هو من يسبق غيره حسيًا أو معنويًا، والمتأخر من يسبقه غيره حسيًا أو معنويًا، وقد جاء الأمران في القرآن الكريم كما في سورة المدثر، قال تعالى: (نذيرًا للبشر، لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر) ، وفي سورة الحجر قال تعالى: (ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون) ، وقال أيضًا في السورة نفسها: (ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين) .
وبهذين المعنيين للفظي المتقدمين والمتأخرين وقع استعمالهما في مؤلفات علوم الحديث حتى ممن أطلق عليهم اسم المتقدمين أنفسهم في وصف من يكون أقدم منهم، كما سيأتي ذكر مثال لذلك.