الصفحة 1 من 20

الأستاذ أنور الجندي

استطاع فرويد أن يخدع الفكر البشري أكثر من سبعين عامًا قبل أن تكتشف هويته. وبالرغم مما أوردته بروتوكولات صهيون من إشارة إلى انه - هو وماركس - من مخططات اليهودية العالمية، فقد ظل كثير من الرازحين تحت أحمال التبعية الفكرية الوافدة ينظرون إليه في تقدير كبير وخاصة أولئك الذين احترفوا تدريس مادة علم النفس في الجامعات وفي البلاد العربية كان سلامة موسى في مقدمة من دعا إلى هذا الفكر وظل يكتب عنه يومًا بعد يوم لا على أنه نظريات أو فروض وإنما على أنه حقائق علمية وصلت مكان الكمال المطلق وجرت على الألسنة كلمات: مركب النقص والعقل الباطن وغيرها من مصطلحات حتى جاء الوقت الذي استطاع علماء النفس أنفسهم أن يضعوا الحقائق كاملة بين أيدي المثقفين والباحثين عندما أعلن المتخصصون منهم أن ما أورده فرويد من أصول لنظريته جرت مجرى العلم الصحيح ما هي إلا أصول الفلسفة التمودية الصهيونية اليهودية مجددة ومصاغة في قالب علمي براق استطاع أن يخدع الكثيرين وقد كشف الدكتور صبري جرجس في كتابه (التراث التلموي الفرويدي) عن هذه المؤامرة الخادعة، أما سلامة موسى فلم يكن عالمًا متخصصًا بقدر ما كان مروجًا للفكر الغربي الصهيوني في عشرات من النظريات والأفكار التي دعا إليها ورددها في مؤلفاته (وسوف يأتي الوقت الذي نحصي هذه الشبهات) بل إن الدكتور صبري جرجس بوصفه مسيحيًا - يرى مدى الخطر الذي يحيط بعقيدته من جراء استسلامه لزيوف الفكر التلمودي اليهودي الذي قام أساسًا لضرب المسيحية الغربية وتدميرها والذي استغل كلمات (نيتشة) ورينان وأوجست وماركس وفرويد وسارتر ضد الدين والتي كانت موجهة أساسًا إلى المسيحية الغربية وحدها باعتبارها"الموقف"العقلي لمرحلة من الفكر الغربي إزاء العقيدة القائمة في مجتمعه. ومن هنا كانت حملة الدكتور صبري جرجس الذي لم يكن يكتشف هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت