أبو يوسف محمد زايد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القريب المجيب ، الذي قال في محكم الكتاب: (أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ) (النمل: 62 ) ، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، يحب من عباده الداعي الملحاح ، والصلاة والسلام على محمد النبي الأمين خير الداعين ، الهادي إلى سبيل الفلاح ، وعلى آله الطاهرين وصحابته الميامين ،أهل التقى والكفاح ، وعلى كل عبد قال: آمنت بالله ثم استقام ، إلى اليوم الذي يسعد فيه أهل التوحيد الخالص والصلاح ، ويشقى فيه كل منافق ومجاهر بكفر بواح...
أما بعد ، فهذا شرح يسير لكلمة الأمير الزاهد إبراهيم بن أدهم ( 261 هـ ) رحمه الله ... التي بين فيها جملة من موانع الإستجابة ؛ ومن خلال هذا الشرح المتواضع ، حاولت أن أقف على أحوال المسلمين في الوقت الراهن وما يتعرضون له في مشارق الأرض ومغاربها من فتن تجد تربتها الخصبة ومنبتَها الحسن وريَّها المتدفق في أرضهم حيث يزرعون بذرتها بأيديهم ، وما يهاجمهم في عقر ديارهم من موبقات مهلكات مرديات تذروها ريح عدو تزداد عداوته شدة ويوازره في طغيانه غرب ظلوم ، لا همَّ لهما إلا الكيد للإسلم ومعتنقيه ...
أقول وما توفيقي إلا بالله ، عليه توكلت وإليه أنيب:
-عن شقيق بن إبراهيم قال:دخل إبراهيم بن أدهم سوقا من أسواق البصرة ؛ فاجتمع إليه الناس ، فقالوا: يا أبا إسحاق ، إن الله تعالى يقول في كتابه: ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) (غافر: 60 ) ... ونحن ندعوه منذ دهر فلا يستجيب لنا ؟ قال: يا أهل البصرة ، ماتت قلوبكم في عشرة أشياء:
1-عرفتم الله ، ولم تؤدوا حقه .
2-قرأتم كتاب الله ، ولم تعملوا به .
3-ادعيتم حب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، وتركتكم سنته .