الصفحة 35 من 81

إن الخوف من النار لقول سائد .. وسبحان الله ، الخوف من نار الدنيا جعل أهلها يبتدعون"تأمينا من الحريق"يدفعون لشركاته سنَويًّا مبالغ من المال ... سبحان الله ؛ يؤمِّنون أنفسهم من نار ضئيلة ويغفلون عن وقايتها من الحامية التي وقودها الناس والحجارة ...يخشون على سيارة أن تُحرق أو بيت أن يُسعر أو حقل أن يُسجر ولا يخافون عن جلودهم التي كلما نضِجت بُدِّلوا غيرَها ليذوقوا العذاب ... ولا يخاون على وجوههم من شيِّ حميم كالمهل ... سبحان الله .. لا يعرفون للماء سبيلا ولا للمسجد طريقا ويتمنون النجاة من لظىالنزاعة للشوى ؛ يجحدون الصيام والقام ويرجون أن يزحزحوا عن سقرالتي لا تبقي ولا تذر ؛ يسخرون من المومنين سرا وعلانية ويأملون أن يُبعَدوا عن حسيس التي تتميز من الغيظ ؛ أحلوا لأنفسهم كلَّ ما حرم الله ويريدون أن يُجنَّبوا جهنّم ... ما أكثر الذين رهنوا أنفسهم بها ... فهل ينظرون إلا أن يتساءل عنهم ، غدًا ، أصحابُ اليمين فيجيبون بقول الله تعالى: (...لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ *حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ ) ( المدثر43 -47 ) ؟ فالله الله في أنفسكم ..حي على الصلاة ، حي على إطعام اليتيم والمسكين ، كفى خوضا ولعبا ، إن الساعة لا ريب فيها فآمنوا بالله وصدِّقوا واصْدقوا ...إن الأجل إذا جاء لا يؤخَّر وما العمر إلا لحظات معدودات لها بداية وكل ما له بداية له نهاية...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت