فهرس الكتاب
وهذه من أكبر الطامات التي أصاب وبالها كثيرا من الناس...كل يرى عيوب أخيه وذويه وجاره ، قريبهم وبعيدهم ، فهو يجترها ليل نهار ، ولا يرى لنفسه عيبًا ... ففي المقاهي والملاهي والأندية والأسواق لا تسمع إلا الغيبة والبهتان والسخرية والنميمة ولَيِّ اللسان وسوء الظن وأكل لحوم البشر أحياء وأمواتا ولعن وتكفير... ...وفلان فيه وفيه ، وفلانة فيها وفيها... وكأن الخلائق لم يبلغهم النهي عن هذه الجرائر ... قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ) ( الحجرات 11-12 )
قال القرطبي رحمه الله:
الآية: 11 {يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون}