فهرس الكتاب
ونسب إليه أنه كان يقول بجواز مسح القدمين في الوضوء وأنه لا يوجب غسلهما وقد اشتهر عنه ذلك فمن العلماء من يزعم أن ابن جرير اثنان أحدهما شيعي و إليه ينسب ذلك وينزهون أبا جعفر عن هذه الصفات" [1] ."
وقد ذكر الذهبي في ميزان الاعتدال في ترجمة ابن جرير قال:"ثقة صادق فيه تشيع يسير وموالاة لا تضر، أقذع أحمد بن سليمان الحافظ فقال: كان يضع للروافض كذا قال السليماني وهذا رجم بالظن الكاذب بل ابن جرير من كبار أئمة الإسلام"وفي زيادة نقلت في الهامش من إحدى مخطوطات الكتاب قال: ولو حلفت أن السليماني ما أراد إلا الآتي لبررت والسليماني حافظ متقن كان يدري ما يخرج من رأسه فلا أعتقد أنه يطعن في مثل هذا الإمام بهذا الباطل والله أعلم" [2] ."
ثم ترجم لشخص سماه محمد بن جرير بن رستم أبو جعفر الطبري قال رافضي له تواليف قلت وكذا نقل في السير [3] .
من هنا يظهر جليا أن سبب الخلاف بين أبي بكر ومعه الحنابلة والطبري هو ما اتهم به الأخير رحمه الله من التشيع ومغالاة خصومه في ذلك.
ومن الثابت تاريخيا أثر هذه التهمة في أوساط أهل السُنة عموما وأهل بغداد خصوصا في زمن أبي جعفر فقد كان الروافض آنذاك قد بدأوا بالظهور واحتلال مواقع بارزة في المسرح السياسي في العالم الإسلامي فكان القرامطة في الجنوب والعبيديون في المغرب وبنو حمدان في نواحي الموصل. وكان للقرامطة
(1) ابن كثير"البداية والنهاية"ج 11 ص147
(2) الذهبي"ميزان الاعتدال"ج 3 ص499
(3) الذهبي"سير أعلام النبلاء"ج 14 ص282