تنتشر في العالم الإسلامي البنايات ذوات الطوابق المرتفعة نسبيًا ، وقلَّ أن تجد مدينة كبرى في عالمنا الإسلامي إلا وقد طغت عليها تلك البنايات ، وهذه البنايات مجال خصب للدعوة إلى الله ، بل لو دققنا النظر فيها لوجدناها من أفضل الأماكن للدعوة إلى الله ، وذلك من عدة أمور:
أ-تمركز عدد لا بأس به من السكان في تلك البناية ، وقد يزيد العدد كما لو كانت البناية من ذوات الطوابق المرتفعة .
ب-وجود شعور قوي في العادة بين أبناء البناية الواحدة .
ج-تقارب المكان يسهل التنقل بين المدعوين ، فهم ليسوا منتشرين أفقيًا بل عموديًا في مكان واحد .
د-الراحة الأمنية وخاصة في بعض البلدان التي تحارب دين الله .
هـ-سهولة تنقل النساء في دعوتهن لبنات جنسهن ، فلا تحتاج للخروجمن المبنى إلى مبنى آخر.
ونتيجة لهذه الأسباب حرصنا على ذكر بعض الأمور التي تعين على دعوة وهداية الناس، ولن نطيل في ذكر تلك الاقتراحات ولكنها إشارات يستطيع كل داعية أن يُكَيّفها حسب بيئته ، ومن تلك الاقتراحات:
1-بناء الاطمئنان النفسي من قبل المدعوين تجاه الداعين: وذلك بالقيام بالأعمال التي تحقق ذلك كالسلام والابتسامة .
2-الإهداء: الهدية لها مفعول في القلوب ، وهذا لا يختلف عليه اثنان ، فهي تقطع مسافات طائلة كان يحتاج إليها الداعي في دعوته ، ولكن الإهداء فن ، فقد يكون له أثر عظيم في الهداية ، وقد يكون له تأثير سلبي على المدعو بصده عن سبيل الله، فمثلًا حجاب المرأة ، فالأخت التي ستهديه تحتاج إلى قراءة متأنية لنفس المدعوة ، فبعضهن قد يجعل هذا النوع من الهدايا شك في ذاتها وطهارتها ، وبالتالي يحصل منها بُعْد عن طريق الخير ، وعلى العكس من هذه فقد نجد بعض النساء تفرح بهذا النوع من الهدايا .