الصفحة 119 من 356

تنبيه: قال في النوادر عن ابن القاسم في التي لا ترى الدم إلا كل يوم مرة فإن رأته عند صلاة الظهر فتركت الصلاة ثم رأت الظهر قبل العصر فلتحسبه يومًا وتطهر وتصلي الظهر والعصر لأن قول الفقهاء: حاضت يومًا وطهرت يومًا لا يريدون به استيعاب جميع اليوم بالحيض، واعلم أنه متى ميزت المستحاضة بين الدمين فإن كان ذلك بعد طهر تام كلفت حائضًا حين رأته ففي العبادة باتفاق وفي العدة على المشهور وإن كان ذلك أي التمييز بين الدمين قبل تمام الطهر ضم إلى ما قبله على ما مر فإن تمادى بها أي هذا الدم المميز هل تقتصر على عادتها من غير استظهار وهو قول ابن القاسم في المجموعة، وروي عن مالك في العتبية وبه قال أصبغ وصححه صاحب المختصر: لأن المستحاضة قد تقرر لها حكم الاستحاضة، فالأصل أن دمها إذا زاد عن حيضها فهو استحاضة وقال ابن الماجشون: إنما تستظهر على عادتها وقد طرد أصله في ذلك والطهر له علامتان الجفوف وهو أن تدخل الخرقة فتخرجها جافة أي ليس عليها شيء من الدم والقصة البيضاء وهي ماء أبيض يأتي عقب الحيض وقيل: يشبه ماء الجير، وقيل: ماء العجين وقيل: شيء كالجص الأبيض، ثم قال ابن القاسم: القصة أبلغ في النقاء من الجفوف لمن اعتادها فتنتظرها لأنها لا يوجد بعدها دم، وقال ابن عبد الحكم: الجفوف أبلغ في النقاء من القصة البيضاء لمن اعتادها فتنتظره لأن القصة من بقايا ما يلقيه الرحم والجفوف بعد ذلك. وقال عبد الوهاب والداودي: هما سواء وفائدة الخلاف أن معتادة الأقوى تنتظره ما لم يخرج الوقت المختار وقيل: الوقت الضروري والانتظار إنما يأتي على قول ابن القاسم وابن عبد الحكم، والقول الثالث: فأي العلامتين وجدت اغتسلت وجعل ابن رشد مبنى الخلاف في الانتظار الوقت الاختياري والضروري على أن طلب الأقوى هل هو من باب الأولى أو من باب الأوجب؟ ابن عبد السلام وإن طهر الاختياري ولا حاجة لإيقاع الصلاة في الوقت المكروه مع أن كلاًّ منهما علامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت