فهرس الكتاب
اختلف العلماء في حكم سجود السهو وفي محله أما حكمه فهو فرض عند أبي حنيفة لكنه ليس من شرط صحة الصلاة. وسنة عند الشافعي وفرق مالك في المشهور من قوله بين الأقوال والأفعال، فقال: إن من نقص فعل فهو واجب لقوة والفعل وشرط من شروط صحة الصلاة، وإن كان من تقص قول فهو سنة والنقص على ثلاثة أقسام: قسم لا ينجبر بالسجود وقسم ينجبر بالسجود وقسم لا سجود فيه، فالركن لا ينجبر بالسجود وإنما ينجبر بالإتيان به والسنة تنجبر بالسجود والفضيلة لا سجود لها. ومن سجد لها بطلت صلاته والجبر إنما يقع بسجدتين لقوله: «لكلى سهو سجدتان» قوله وسجود السهو وفي الصلاة سنة يعين أن حكمه السنية على المشهور ولا فرق بين القبلي والبعدي وقيل: واجب، وقال ابن الحاجب: في وجوبه قولان قال في التوضيح أطلق رحمه الله الخلاف في وجوب السجدتين. والخلاف إنما هو في اللتين قبل السلام، وأما اللتان بعد السلام فلا خلاف في عدم وجوبهما. قال في الإشراف ومقتضى مذهبنا وجوب القبلي وذكر القاضي أبو محمد أن السجود يتنوع لواجب وسنة، معناه أن البعدي والقبلي واجب وذلك على قولنا أنه إذا أخر ما قبل السلام إلى بعد السلام تأخير طويلًا تفسد صلاته، ابن عبد السلام والتحقيق وعدم وجوبه لأن سببه غير واجب قال في التوضيح، وقد يعترض على ابن عبد السلام بوجوب الهدي في الحج عما ليس بواجب وبالله التوفيق.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78