الصفحة 200 من 356

فتقدم فصلى ما ترك ثم سلم ثم سجد سجدتين بعد السلام قوله: ويتشهد بعدهما أي بعد السجدتين هكذا في المدونة وفي الرسالة ونقله في النوادر عن ابن القاسم عن مالك لأن من سنه السلام أن يكون عقب تشهد كما تقدم في القبلى قوله: ويسلم تسليمة أخرى. يريد أنه يسلم منهما وقال في التوضيح: هكذا نص عليه غير واحد من أصحابنا وهو مذهب الرسالة، وإذا قلنا أنه يسلم منهما فهل يجهر بالتسليم أو يسره قولان لمالك. فروى ابن القاسم وابن زياد عنه أن المسلم منهما كالسلام من الفريضة، يعني جهرًا وروى غيرهما أنه يسرها كالسلام من الجنازة ابن عبد السلام وهذا والله أعلم لغير الإمام، وأما الإمام فيجهر به ليقتدى به، وذكر الخلاف في صفة السلام يشعر بأن ثبوت السلام متفق عليه وهو كذلك، قوله: ومن نقص وزاد سجد قبل السلام يعني أن محل السجود في اجتماع النقص والزيادة يكون قبل السلام على المشهور من المذهب، لأن القاعدة إذا اجتمع نقص مع زيادة سجد لهما قبل السلام ذكره ابن العربي وفي العتبية يسجد بعد السلام قال ابن أبي حازم وعبد العزيز بن أبي سلمة يسجد للنقص سجدتين قبل السلام وللزيادة سجدتين بعد السلام وبالله التوفيق.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت