الصفحة 129 من 222

ومن (أبيار علي) تبدأ بالتحرك الى مكة وهي مسافة تقدر بـ 450 كيلومترا تقطعها وأنت تردد الهتاف الرابني ( لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. ان الحمد والنعمة لك والملك.. لا شريك لك) لمئات لمرات أو آلاف المرات، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقطه هذه المسافة على ظهر البعير في يوم وليلة، لا يمل ولا يكل، ونحن الآن نقطعها في أربع ساعات تقريبا، ومن فضل الله أن تشهد في حقك كل شيء مررت عليه ملبيا أمام الله يوم القيامة، وفي هذه المسافة يزداد الشوق لرؤية الكعبة المشرفة ولمقابلة الله عز وجل وللجنة حيث يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ان رائحة الجنة لتشتم من مسيرة خمسمائة عام"ومن كثرة الشوق للكعبة تشعر وكأنك ترى الكعبة وتذكر حينئذ قصة بناء هذا البيت، يقول الله تعالى: { إنّ أول بيت وضع للناس الذي ببكة مباركا} آل عمران 96، وسميت ( بكة) لكثرة البكاء فيها، وإيّاك أن تدخل مكة ولا تذرف الدموع حزنا على ذنوبك وأخطائك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت